غياث الدين منصور دشتكي شيرازي

52

تحفة الفتى في تفسير سورة هل أتى

فإن قلت : الحسبان « 1 » من باب الظّنّ والمعارف يومئذ جليّة ، علميّة ، عارية عن شوب الظّنون ، فكيف يكون ذلك ؟ قلت : « 2 » المراد « 3 » بقوله : إذا رأيتهم : إذا كنت في نفس كاملة ، لها ملكة الاتصال بعالمها ، وهي في هذا البدن وحصل لتلك النّفس انتعاش « 4 » بما في العالم العلوي ، ووصل إلى عالم الحسّ والتّخيّل على كيفيّة سنذكرها . « 5 » فربّما يحصل فيها على صور اللّؤلؤ المنثور محسوسة « 6 » وكان ذلك حسبانا وإن كان العقل يحكم بتجرّده الّا أنّ المتخيّلة تصوّرها بتلك الصّور ، فتظنّ أنّها تلك الصّور أو قريب منها . والجلائل المقدّسة أجلّ ممّا عندنا وأعلى . المشرق السابع عشر : تفسير الآية العشرون ، النعمة الدائمة قوله تعالى : وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً ( 20 ) . ثمّ أشار إلى الجهة العقليّة الّتى هي الأرض المقدّسة . والمراد : أنّك إذا وصلت إلى ذلك المكان لاح « 7 » لك جميع ما ذكرناه من النّعيم الأزلىّ الأبدي ، مع نعيم وخيرات لا تطّلع « 8 » عليها ما دامت « 9 » في هذا البدن . وإليه إشارة بقوله : أعددت لعبادي الصّالحين ما لا عين رأت « 10 » ولا أذن سمعت ولا خطر [ 31 ر ] على قلب بشر . 43 والملك الكبير : إشارة إلى كون العالم منظوما بنظام العناية الإلهيّة ، المنطبقة على كلّ كلىّ وجزئىّ ، لا يتأخّر متقدّم ولا يتقدّم متأخّر . كلّ موقوف على سببه ومنوط بوقته ومعلّق على شرطه ، لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ « 11 » . واليه إشارة بقوله : وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ

--> ( 1 ) . حسب الشئ أأحسبه ، حسبانا وحسبانا . والحسبان : الحساب حسب الشيء حسبانا : ظنه لسان العرب ، 1 / 314 و 315 ؛ العين ، 3 / 149 . ( 2 ) . ش : قلنا . ( 3 ) . ش ، ت : افزوده ان . ( 4 ) . انتعش : ارتفع ؛ نهض . لسان العرب ، 6 / 355 ؛ مجمع البحرين ، 4 / 155 . ( 5 ) . ش ، ت : + إن شاء الله . ظ نگارش إنشاء الله نگارش فارسي وغلط رايج است . صحيح اين نگارش إن شاء الله مىباشد . با توجه به اينكه حرف شرط ان به فعل شرط متصل نمىشود . ( 6 ) . ش : + وليس لها في الحق صورة محسوسة . ( 7 ) . ش : لأخي . ( 8 ) . الف ، ت ، ش : لا يطلع . ( 9 ) . ظ : ما دمت . هر چهار نسخه ما دامت ضبط كرده‌اند . ( 10 ) . الف : رأيت . ( 11 ) . هر چهار نسخه : لا يستقدمون ساعة ولا يستأخرون . أعراف : 34 ، يونس ، 49 ؛ نحل : 61 .